علي بن زيد البيهقي

188

لباب الأنساب والألقاب والأعقاب

قال : نزلت هذه الآية الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً « 1 » في النبي صلى اللّه عليه وآله وفي أمير المؤمنين عليه السلام حين تزوّج فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فكان علي ابن عمّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من النسب وزوج ابنته فهو صهره ، فهذا هو النسب والصهر « 2 » . وذلك مذكور في التفسير « 3 » . قال الجوهري صاحب الصحاح : النسب واحد الانساب ، والنسبة « 4 » مثله . وانتسب إلى أبيه ، أي : اعتزى وتنسّب ، أي : ادّعى أنّه نسيبك « 5 » . وفي الأمثال « القريب من تقرّب لا من تنسب » ورجل نسّابة ، أي : عالم بالأنساب ، والهاء « 6 » للمبالغة في المدح ، كأنهم « 7 » يريدون به داهية أو غاية أو نهاية « 8 » . وفلان يناسب فلانا إذا ذكر نسبه . وقال بعض النحاة المتقدّمين : النسبة الحاق الفروع دونها « 9 » بالأصول بياء ، وينسب الرجل إلى انسان آخر أشهر منه للتعريف ، فينسب إلى هاشم فيقال : « 10 » هاشميّ . ومن حكم النسب أن يصير الاسم به صفة « 11 » ، ومعنى هذا أنّ هاشما اسم علم ، فإذا قلت هاشميا صار صفة . وضرب يحمله على غيره في التثنية والجمع والتأنيث والتذكير ، فتقول : امرأة هاشمية ، ورجلان هاشميان . وينسب الرجل أيضا إلى بقعة من البقاع ، كما تقول في النسبة إلى البصرة :

--> ( 1 ) سورة الفرقان الآية 54 . ( 2 ) رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ص 414 ، رواه عن السدي . ( 3 ) أي في تفسير الثعلبي وهو كتاب الكشف والبيان . ( 4 ) في المصدر : والنسبة والنسبة مثله ، بالكسر والضم . ( 5 ) في النسخ : نسل . ( 6 ) في « ن » و « ع » : وانها . ( 7 ) في المصدر : كأنّما . ( 8 ) صحاح اللغة للجوهري ج 1 / 224 . ( 9 ) في « ق » : ذواتها . ( 10 ) في « ن » و « ع » : فيقول . ( 11 ) في « ن » و « ع » : صفته .